يعتمد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا منهجية عمل تتوافق مع كل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربعة والتي تشكل جميعاً الإطار القانوني لمنهجية التوثيق في المركز.

كما يرتكز المركز في تعريفه للانتهاكات على التعريفات الواردة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومعايير حقوق الإنسان، ومعاهدات جنيف، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الهجمات ضد المدنيين وعلى البنى التحتية المدنية والمرافق الإنسانية والإغاثية

يقوم المركز بتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها جميع الجهات الفاعلة في سوريا بغض النظرعن العرق أو الدين أو أي سمة أخرى. ويتم توثيق أكبر قدر ممكن من المعلومات عن كل انتهاك، بما في ذلك الجهة المرتكبة له، ومكان وتاريخ حدوثه، ونوعه  بالإضافة لخصائص إحصائية أخرى تتعلق بالضحايا والانتهاكات.

وبسبب منهجية التوثيق الصارمة التي يتبعها مركز توثيق الانتهاكات فإنه غالباً ما يتأخر في نشر تقاريره وتكون الأرقام الواردة فيها في أكثر الأحيان أقلّ مما تنشره منظمات مماثلة بسبب الوقت اللاّزم للحصول على التفاصيل المذكورة أعلاه.

 

مراحل توثيق البيانات:

 

يقوم مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بإجراء عملية توثيق متعددة المراحل لضمان تحقيق أعلى مستوى من الدقة: 

1-المرحلة الأولى: يتم جمع المعلومات وتوثيقها من قبل جامعي البيانات، وهم مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان والناشطين الميدانيين، بالإضافة إلى الصحفيين الذين يعيّنهم المركز في مناطق مختلفة. وكذلك يتمّ جمع البيانات من مصادر موثوقة أخرى كالمشافي الميدانية والمقابر وعائلات الضحايا وبعض المراكز الإعلامية. وعند التأكّد من مصداقية البيانات وتوثيقها في استمارات خاصة، يتمّ إرسالها إلى الفريق الإداري المسؤول عن قاعدة البيانات والذي يقوم بدوره بمقارنة المعلومات والتحقق منها.

2- المرحلة الثانية: يتم فيها جمع مقاطع الفيديو والصور ومعلومات أخرى تتعلّق بالضحايا في الأيام التي تلي الانتهاك. ثم يتمّ تقديم هذه البيانات إلى مدققي البيانات، وهم فريق يتكوّن من أخصائيين في محافظات سورية مختلفة. وتضمن هذه العملية دقة البيانات وصحتها واكتمالها قبل إدخالها إلى قاعدة البيانات.

3-المرحلة الثالثة: وهي مرحلة المتابعة والتحديث التي تجري بشكل يومي وشهري للبيانات المدخلة إلى قاعدة البيانات حيث يتمّ إرسال المعلومات مرّة أخرى إلى النشطاء الميدانيين للتأكّد من خلوها من الأخطاء. إضافة إلى ذلك، يتمّ إدخال معلومات وعناصر جديدة مثل الصور ومقاطع الفيديو. يتم تنفيذ هذه المهمة من قبل جامعي ومدققي البيانات الذين يعملون على تجميع قوائم كاملة من المعلومات عن الخسائر في المدن والقرى المختلفة ليتم مقارنتها بالمعلومات التي وثّقها المركز. ويقوم الفريق التنفيذي بفحص قاعدة البيانات بانتظام لتقليل نسبة الأخطاء التي قد تحدث أثناء عملية الإدخال.

.

وعلى الرغم من أهمية هذه المراحل الثلاث إلا أنها مهمة غير قابلة للإتمام إطلاقاً نظراً لتعقيدات الوضع في سوريا، والحصار المفروض على بعض المناطق، والوضع الامني المروّع الذي يعيشه النشطاء بالإضافة اإلى التحديات التي تفرضها الحواجز المقامة بين المدن والقرى السورية وخوف العائلات من تقديم المزيد من المعلومات بسبب التهديدات الأمنية، وانقطاع الكهرباء والانترنت في معظم المناطق التي يسيطر عليها المعارضة السورية.

.

الإطار الإداري لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا:

تم تسجيل مركز توثيق الانتهاكات رسمياً في سويسرا كمنظمة غير ربحية. وهو يتألّف من فريق عمل قوامه 35 موظفاً معظمهم في الداخل السوري في مناطق النزاع الرئيسية والخطوط الأمامية، بينما يقطن آخرون منهم في دول الجوار وأوروبا.
كما يرأس المركز مجلس إدارة مكوّن من خمسة أفراد يشرفون على التوجّه الاستراتيجي للمركز ويعملون بشكل وثيق مع المدير التنفيذي الذي يشرف على آليات عمل المركز اليومية.

 

 إرشادات عامة:

  • يعتمد المركز سياسات صارمة تتعلق بالأمن والخصوصية وذلك نظراً لحساسية المعلومات والتهديدات الأمنية التي قد يتعرض لها موظفوه
  • يسعى المركز إلى المحافظة على أعلى مستويات الدقة والمصداقية من خلال مراحل التوثيق الثلاثة وعمليات الفحص والتدقيق المنتظمة.
  • يقوم المركز بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف بغض النظر عن طبيعة مرتكبيها
  • يسعى المركز إلى توثيق أكبر قدر من المعلومات عن مرتكبي الانتهاكات وضحاياها، بما في ذلك تصنيفهم إلى مدني وغير مدني، ومكان حدوث الانتهاك وتاريخه ونوعه بالإضافة إلى سبب الوفاة والخصائص الإحصائية الأخرى المتعلقة بالضحايا والانتهاكات.
  • يقبل المركز التمويل من جهات مستقلة غير مرتبطة بأي طرف سياسي أو عسكري فاعل في سوريا. فباستثناء الحكومة السويسرية، يقبل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا التمويل من كيانات غير حكومية فقط.

 

 

Share / مشاركة