بيان موجز حول الهجمات الأخيرة على مدن وبلدات محافظتي إدلب وحماة.

لقى مركز توثيق الانتهاكات في سوريا مؤخراً العديد من نداءات الاستغاثة وخاصة من النقاط الطبيّة والفرق الإغاثية المنتشرة في مدن وبلدات محافظتي إدلب وحماة , نتيجة للحملة العسكرية التي تشنها قوات الحكومة السورية مدعومة بالمقاتلات الحربية الروسية.

منذ يوم السبت 9 فبراير / شباط 2019 وحتى ساعة كتابة هذا البيان. تشن قوات الحكومة السور ّية. هجمات واسعة النطاق وعشوائية في مجملها، على أحياء سكنية في مدن وبلدات محافظتي إدلب وحماة. لقد قام فريق مركز توثيق الانتهاكات VDC ، بتسجيل ( 425 ) قتيل مدني سقطوا في هذه الهجمات حتى يوم الأربعاء  15 مايو / أيار 2019. مع الإشارة إلى أن هذا العدد غير نهائي، وهو مستمر بالارتفاع بالتزامن مع استمرار عمليات انتشال الجثث والبحث عن ناجين بين الأنقاض.

–          يأتي هذا البيان بعد انهيار هدنة وقف الأعمال العدائية في سوريا. حيث قامت قوات الحكومة السورية والروسية والمجموعات الموالية لهما بشن ما يمكن اعتباره حملة عسكرية عنيفة على المدنيين  في مدن وبلدات إدلب وحماة.

–          كان مركز توثيق الانتهاكات قد أصدر تقريره الموجز في آذار / مارس الفائت حول الهجمات العسكرية الأخيرة على قرى ومناطق محافظتي إدلب وحماة اعتماداً على فرق عمله الميدانية في سوريا .

–          شهدت مدن وبلدات محافظة حماة وإدلب نزوحاً غير مسبوقاً للسكان  نتيجة للحملة العسكرية الشرسة، فقد نزح حتى بداية شهر مايو / أيار 2019 ما لا يقل عن ( 472) ألف نسمة.

–         تسببت الهجمات أيضاً في تضرر مئات المنازل السكنية بشكل جزئي و تام. وتمّ تسجيل هجمات ممنهجة ومنتظمة استهدفت الأحياء المدنية بشكل واضح لا لبس فيه فقتلت مئات المدنيين وسببت خسائر فادحة في ممتلكات السكان وخاصة من ناحية تدمير المنازل والمحلات والمنشآت التجارية.

–          سجل فريق مركز توثيق الانتهاكات VDC ، حتى اللحظة 1269 هجمة جوية للمقاتلات الحربية الروسية والسورية. استهدفت الهجمات الأبنية السكنية والمنشآت الحيوية ما ادى لتضررها وخروجها عن الخدمة.

المرافق والمنشآت الحيوية التي تم استهدافها :

  1. 18 مشفى ونقطة طبية ومستوصف.
  2. 7  مدرسة ومنشأة تعليمية.
  3. 10 مسجد ودار عبادة.
  4. 2  مركز دفاع مدني.
  •         إن استهداف المنشآت والطواقم الطبية هو انتهاك صريح لأحكام القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والتي صادقت عليها سوريا. وهو في هذه الحالة قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
  •         يؤكد مركز توثيق الانتهاكات VDC أن القوات الروسية وقوات الحكومة السورية تنتهك بشدة مبادئ القانون الإنساني الدولي. حيث تستهدف المدنيين بشكل مباشر و متعمد. كما تتقصد هذه القوات استهداف العاملين في مجال الإغاثة والإسعاف، والبنى التحتية والأعيان المدنية في محافظات إدلب وحماة وريفهما.
  •         إنّ مركز VDC يدين أسلوب معاقبة المدنيين واستخدامهم كأداة لكسب المعارك. ويذكّر المركز أن استهداف السكان المدنيين والأعيان المدنية هو جريمة حرب موصوفة بحسب القانون الدولي الإنساني. ويدعو المركز إلى تحييد المدنيين تحييداً تاماً وحمايتهم وفق ما توجبه اتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولات جنيف الأول والثاني، لعام 1977، والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني.
  •         إنّ مركز VDC يناشد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين بكل الوسائل المتاحة، والضغط على الحكومتين الروسية والسورية لإجبارهم على تحييد المدنيين تماماً في الصراع.
Share / مشاركة